حسن عيسى الحكيم

158

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

محبوبة : انه شاب لطيف البزة ، حلو الحديث ، حسن الشكل ، كامل أديب ، اخترمه الأجل قبل أن يتم نموه ويستوفي حظه من الحياة « 1 » ، وقد أشارت المصادر إلى شاعرياته وأدبه ، وقد أنشد قصيدة هنأ بها أخاه الشيخ محمد رضا عند توليه الزعامة والمرجعية منها « 2 » : ألا حبها جاءت موردة الخد * إليك على وعد بعهد من الجد رأتك لها كفوا ففضت قناعها * لديك ولا ترضى بعمرو ولا زيد رأت بك أنوارا لموسى جلية * وآياته التسع التي للورى تهدي رأت بك أخلاقا حسانا ومنعة * وعلما وحلما ناء في كفه الطود نوالا بلا سؤل جمالا بلا حد * دلالا بلاغيّ جلالا بلا جند رأت لك كفا يخجل السحب نوؤها * سوى أنها من غير برق ولا رعد وعند وفاته رثاه جماعة من الشعراء منهم السيد داود الحلي الذي رثاه بقصيدة منها « 3 » : دعي العذل عني وأبكي معي * لما نابني عن حشى مصدع وإلا فخلي سبيلي ولا * تلومي إذا ما جرى مدمعي فلست بعينيك أبكي لما * دهاني من حادث مفضع ولا بفؤادك قاسيت ما * أقاسيه في قلبي الموجع ورثاه الشيخ إبراهيم قفطان بقصيدة منها : حي المنازل بالدموع الذرف * انلم يحييها السحاب باوطف وقفا عليها صاحبيّ وان عفت * بعد الأحبة وقفة المتأسف واستشهدا الأطلال عن سكانها * فعسى تجيب سؤال صب مدنف أين استقلوا ظاعنين وخلفوا * بين الجوانح شعلة لا تنطفي

--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 131 . ( 2 ) ن . م ، الخاقاني : شعراء الغري 1 / 261 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 363 . ( 3 ) السيد مهدي الحلي : الديوان 2 / ورقة 68 .